Wednesday, May 20, 2015

التعليم الإلكتروني في اللغة العربية

التعليم الإلكتروني في اللغة العربية
(مقالة منشورة في مجلة النور تصدر من الجامعة النورية العربية)
مقدمة :
إن عالم اليوم تحول إلى قرية صغيرة حيث أدت عملية التزاوج بين ثورة الاتصالات وثورة المعلومات إلى عمليات الاتصال بين الثقافات المختلفة .وفي العصر الحالي والذي يسمى بالعصر الرقمي سوف يصبح بإذن الله التعليم معتمداً على المدرسة الإلكترونية والتي تعتمد على التقنية الحديثة من أجهزة حاسب وشبكات داخلية وشبكات الإنترنت. ويمكن القول إن عالم اليوم هو عالم مليء بالصور والصوت عبر الوسائط التقنية المتعددة .
وأصبحت المعرفة ليست فقط عملية نقل المعلومات من المعلم إلى الطالب بل أيضاً كيفية تلقي الطالب لهذه المعرفة من الناحية الذهنية . فالتعليم الإلكتروني يمكن الطالب من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة فتتغير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلماً بدلاً من متلق والمعلم موجهاً بدلاً من خبير .في ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم لابد للطلاب اللغة العربية أن يسأل نفسه أين موقعه بين هذه الثورات العلمية والصناعية، فما زال العالم العربي يعتمد أساليب التدريس التقليدية التي لا تتوافق مع الحياة العصرية وتفكير الطالب والمعلم في عصر التكنولوجيا والتطور.
كما أن التعليم التقليدي في الوقت الراهن لم يعطِ الجديدَ للمحتوى التعليمي للأجيال لأنه وحده لا يستطيع مواكبة الفكر العصري لطلاب القرن الواحد و العشرين . لذا وجدت أن التوجه إلى  تطبيق آليات تعليمية مُسانَدَة للتعليم التقليدي كالتعليم الإلكتروني لها القدرة على تحسين و دعم و بناء جيل متميز هو من أهم التحديات التي يجب علينا العمل عليها. ولذلك يجب أن نأخذ التعليم الإلكتروني موقعاً مناسباً في الخطوط الأساسية في حركة الإصلاح التربوي .وأستطيع القول إن التعليم الإلكتروني أدوات يحتاجها المعلم والمتعلم في رحلة البحث والمعرفة والتطبيق.

هدف الورق :

هو مناقشةُ فكرةٍ جديدة والبحث عليها هو "التعليم الإلكتروني" كحل أساسي لتطوير المستوى التعليمي في اللغة العربية والعالم العربي و السمو به إلى أرقى المستويات ليواكب التطور التكنولوجي و العمل على تحديد وجهة الجيل القادم نحو مجتمع ناجح فعال. وزيادة وعي المجتمع بمؤسساته وحكوماته ووسائطه لأهمية هذا التعليم كتحد تكنولوجي معاصر. ودراسة موضوع التعليم الالكتروني وما هي التحديات التي يواجه تطبيقه في تعليم اللغة العربية والعالم العربي .
الباب الاول : التعليم الالكتروني ماهيته وتطوراته
الفصل الاول : ما هو التعليم الإلكتروني ؟
التعليم الالكتروني هو نوع من التعليم الذي يعتمد  أساسا على استخدام الوسائط الالكترونية في نقل المعارف والمهارات. وتضم تطبيقاته التعلم عبر الوب وتعلم بالحاسوب وغرف التدريس الافتراضية والتعاون الرقمي. ويتم تقديم محتوى الدروس عبر الإنترنت والأشرطة السمعية والفيديو وعبر السواتل والأقراص المدمجة بين المعلمين والمتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها، وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع هذا المصطلح منها:

 التعليم الالكتروني      :      Electronic education
التعليم على الخط       :       Online education
التعليم عبر الشبكة      :       Web based education
التعليم الافتراضي       :       Virtual education
التعليم عبر الانترنت    :       Internet education
التعليم عن بعد          :       Distance education      
التعليم الرقمي           :       Digital education
التعليم بالتقنية          :       Technology based education
التعليم الذاتي           :       Self-Learning
يقول الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الموسى عميد كلية الحاسب والمعلومات بجامعة الإمام ما يلي :
"التعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة " ( www.imamu.edu.sa)
ويري الدكتور حسن زيتون أن التعليم الالكتروني هو :
" تقديم محتوى تعليمي (الكتروني) عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر وشبكاته إلى المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أم غير متزامنة وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضا من خلال تلك الوسائط."
(رؤية جديدة في التعليم التعلم الالكتروني، أ.د. حسن زيتون، 1426هـ)
الفصل الثاني : أنواع التعليم الإلكتروني
أ) التعلم الإلكتروني ذو التوجيه الفردي المباشر Individualized self-paced e-learning online
  • التعلم الإلكتروني الذي يقوم فيه الفرد بالاتصال بمصادر ومحتويات وبرامج التعليم مباشر عبر الانترنت، مثل الفرد الذي يقوم بعملية بحث في الانترنت.
ب) التعلم الإلكتروني ذو التوجيه الفردي غير المباشر Individualized self-paced e-learning offline
  • التعلم الإلكتروني الذي يقوم فيه الفرد باستخدام مصادر ومحتويات وبرامج التعليم بصورة غير مباشرة دون الاتصال بالانترنت، مثل استخدام الأقراص المدمجة.
ج) التعلم الإلكتروني المباشر المتزامن ( synchronous e-learning)
  • أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الانترنت لتوصيل وتبادل الدروس وموضوعات الأبحاث بين المتعلم والمعلم في الوقت نفسه ليتم بينهم اتصال متزامن لتدريس المادة مثل المحادثة الفورية أو الفيديو، أو تلقي الدروس من خلال ما يسمى بالفصل الافتراضي ومن إيجابيات هذه الدراسة ان الطالب يستطيع الحصول من المعلم على التغذية الراجعة المباشرة لدراسته في الوقت نفسه
د) التعلم الإلكتروني غير المباشر أو غير المتزامن (Asynchronous e-learning)
  • وهو اتصال بين المعلم والدارس، والتعلم غير المتزامن، وفيها يحصل المتعلم على دروس مكثفة أو حصص وفق برنامج دراسي مخطط ينتقي فيه الأوقات والأماكن التي تتناسب مع ظروفه، عن طريق توظيف بعض أساليب التعلم الإلكتروني، مثل: البريد الإلكتروني وأشرطة الفيديو، ويعتمد هذا التعليم على الوقت الذي يقضيه المتعلم للوصول إلى المهارات التي يهدف إليها الدرس ومن إيجابيات هذه الدراسة أن المتعلم يتعلم حسب الوقت المناسب له وحسب الجهد الذي يرغب في إعطائه، كذلك يستطيع الطالب إعادة دراسة المادة والرجوع إليها الكترونيا كلما احتاج إلى ذلك أما السلبيات فهي عدم استطاعة الطالب الحصول على تغذية راجعة من الأستاذ او المعلم إلا في وقت متأخر، أو عند الانتهاء من الدروس أو البرنامج، كذلك يحتاج المتعلم أو الطالب دائما إلى تحفيز نفسه للدراسة، وذلك لأن معظم الدراسة تقوم على التعلم الذاتي
ه) التعليم المدمج Blended Learning
  • التعليم المدمج يشتمل على مجموعة من الوسائط التي يتم تصميمها لتكمل بعضها البعض، وبرنامج التعلم المدمج يمكن أن يشتمل على العديد من أدوات التعلم، مثل برمجيات التعلم التعاوني الافتراضي الفوري، المقررات المعتمدة على الانترنت، ومقررات التعلم الذاتي، وأنظمة دعم الأداء الالكترونية، وإدارة نظم التعلم، و كذلك يمزج أحداث متعددة معتمدة على النشاط تتضمن التعلم في الفصول التقليدية التي يلتقي فيها المعلم مع الطلاب وجها لوجه، والتعلم الذاتي فيه مزج بين التعلم المتزامن وغير المتزامن.
الفصل الثالث: طرق التعليم الإلكتروني
1.                التعليم الالكتروني الموجه بالمتعلم Learner-led e-learning
وهو تعليم الكتروني يهدف إلى إيصال تعليم عالي الكفاءة للمتعلم المستقل، ويطلق عليه التعليم الالكتروني الموجه بالمتعلم، ويشمل المحتوى على صفحات ويب، ووسائط متعددة، وتطبيقات تفاعليه عبر الويب، وهي امتداد للتعلم المعزز بالحاسب في برمجيات CD-ROM.
2.                التعليم الالكتروني الميسر :Facilitated e learning
وهو تعلم يوظف تقنية الانترنت ويستخدم فيه المتعلم البريد الالكتروني والمنتديات للتعلم ، ويوجد فيه ميسر للتعلم عبارة عن مساعده (help) ، ولكن لا يوجد فيه مدرس. (كما هو الحال في حال رغبتك في تعلم برنامج معين فانك تذهب للمنتديات وتستخدم البريد الالكتروني وتستخدم قوائم المساعدة في برنامج، ولكنك لا تنظم إلى تدريس كامل، بل توظف تقنية الانترنت في تيسير التعلم للبرنامج)
3.                التعليم الالكتروني الموجه بالمعلم Instructor-led e-learning
وهو تعليم الكتروني يوظف تقنية الانترنت لإجراء تدريس بالمفهوم التقليدي بحيث يجمع المعلم والطالب في فصل افتراضي يقدم فيه المعلم العديد من تقنيات الاتصال المباشر مثل مؤتمرات الفيديو والصوت، والمحادثة النصية والصوتية audio and text Chat، والمشاركة في الشاشة، والاستفتاء، ويقدم المعلم عروض تعليمية، وشرح للدروس.
4.                التعليم الالكتروني المضمن Embedded e-learning
هو التعليم الالكتروني الذي يقدم في الوقت على الطلب ويكون مضمن في البرنامج، مثال ذلك التعليم المقدم في نظام التشغيل ويندوز، فتجد في help and support معالج يقدم أجوبة أو روابط على أسئلة محدد من قبلك، وقد يكون فيه معالج للكشف عن الأخطاء وإصلاحها داخل النظام. وهو تعلم من اجل حل مشكلة محددة، ويقدم منه نسختين إحداهما مع البرنامج الذي تم تحميله على حاسب المستخدم، والنسخة الثانية هي دعم عبر الويب، حيث يتصل المستخدم بالويب على رابط محدد ويقدم له حل المشكلة من خلال معالج يتبعه على الموقع.
5.                E-coaching and telemetering
وهو نمط التعليم الالكتروني الذي يعتبر امتداد لنمط التعليم الخصوصي Tutorial في CD-ROM، وفيه يتم التعليم باستخدام تقنية الانترنت مثل مؤتمرات الفيديو التفاعلي، التراسل الفوري، الهاتف عبر الانترنت، والعديد من الأدوات التي تشرف وترشد التعلم.  
الفصل الرابع : أهداف التعلم الإلكتروني
يمكن من خلال التعلم الإلكتروني تحقيق العديد من الأهداف على مستوي الفرد والمجتمع والمؤسسات ومن  أهمها فيما يلي:
Ø      تحسين مستوى فاعلية المعلمين وزيادة الخبرة لديهم في إعداد المواد التعليمية وتعويض نقص الخبرة
لدى بعضهم.
Ø      تقديم الحقيبة التعليمية بصورتها الإلكترونية للمدرس والطالب معاً وسهولة تحديثها مركزياً من قبل إدارة تطوير المناهج.
Ø      الوصول إلى مصادر المعلومات والحصول على الصور والفيديو و أوراق البحث عن طريق شبكة الانترنت واستخدامها في شرح وإيضاح العملية التعليمية.
Ø      تساعد الطالب على الفهم والتعمق أكثر بالدرس حيث يستطيع الرجوع للدرس في أي وقت، كما يساعده على القيام بواجباته المدرسية بالرجوع إلى مصادر المعلومات المتنوعة على شبكة الانترنت أو للمادة الالكترونية التي يزودها الأستاذ لطلابه مدعمة بالأمثلة المتعددة. بالتالي الطالب يحتفظ بالمعلومة لمدة أطول لأنها أصبحت مدعمة بالصوت والصورة والفهم.
Ø      إمكانية تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الفصول الافتراضية.
Ø      توفير الكثير من أوقات الطلاب والموظفين كما يحدث في الطرق التقليدية.
Ø      تواصل المدرسة مع المؤسسات التربوية والحكومية بطريقة منظمة وسهلة. 
Ø      إدخال الانترنت كجزء أساسي في العملية التعليمية له فائدة جمة برفع المستوى الثقافي العلمي للطلاب، و زيادة الوعي باستغلال الوقت بما ينمي لديهم القدرة على الإبداع بدلا من إهداره على مواقع لا تؤدي إلا إلى انحطاط المستوى الأخلاقي والثقافي.
Ø      بناء شبكة لكل مدرسة بحيث يتواصل من خلالها أولياء الأمور مع المعلمين والإدارة لكي يكونوا على اضطلاع دائم على مستوى أبناءهم و نشاطات المدرسة.
Ø      نشر التقنية في المجتمع و إعطاء مفهوم أوسع للتعليم المستمر.
Ø      مساعدة المعلمين والطلاب على التفكير الإبداعي والناجح في الفصل الإلكتروني .
Ø      رفع مستوى التحصيل الدراسي من خلال استغلال تقنية المعلومات بما توفره من أدوات جديدة للتعلم والتعليم .
Ø      ابتكار أساليب وطرق حديثة تساعد على توصيل المعلومة بشكل أفضل للطلاب .
Ø       رعاية الطلاب المبدعين عبر برامج خاصة .
الفصل الخامس : فوائد التعليم الالكتروني
لاشك أن هناك مبررات لتطبيق هذا النوع من التعليم، و من أهم مزايا ومبررات وفوائد التعلم الإلكتروني ما يلي
·        زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم، وبين الطلبة والجامعة: وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل المنتديات، والبريد الإلكتروني، وغرف الحوار. ويرى الباحثون أن هذه الأشياء تزيد وتحفز الطلبة على المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة.
·        المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب: المنتديات وغرف الحوار تتيح فرص لتبادل وجهات النظر في المواضيع المطروحة مما يزيد فرص الاستفادة من الآراء والمقترحات المطروحة ودمجها مع الآراء الخاصة بالطالب مما يساعد في تكوين أساس متين عند المتعلم وتتكون عنده معرفة وآراء قوية وسديدة وذلك من خلال ما اكتسبه من معارف ومهارات عن طريق غرف الحوار.
·        الإحساس بالمساواة: بما أن أدوات الاتصال تتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج، خلافاً لقاعات الدرس التقليدية التي تحرمه من هذا الميزة إما لسبب سوء تنظيم المقاعد، أو ضعف صوت الطالب نفسه، أو الخجل، أو غيرها من الأسباب، لكن هذا النوع من التعليم يتيح الفرصة كاملة للطالب لأنه بإمكانه إرسال رأيه وصوته من خلال أدوات الاتصال المتاحة من بريد إلكتروني ومنتديات وغرف الحوار. هذه الميزة تكون أكثر فائدة لدى الطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق لأن هذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة أكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق أكثر مما لو كانوا في قاعات الدرس التقليدية. وقد أثبتت الدراسات أن النقاش على الخط يساعد ويحث الطلاب على المواجهة بشكل أكبر.
·        سهولة الوصول إلى المعلم: أتاح التعلم الإلكتروني سهولة كبيرة في الحصول على المعلم والوصول إليه في أسرع وقت وذلك خارج أوقات العمل الرسمية، لأن الطالب أصبح بمقدوره أن يرسل استفساراته للمعلم من خلال البريد الإلكتروني، وهذه الميزة مفيدة وملائمة للمعلم أكثر بدلا من أن يظل مقيداً على مكتبه. وتكون أكثر فائدة للذين تتعارض ساعات عملهم مع الجدول الزمني للمعلم، أو عند وجود استفسار في أي وقت لا يحتمل التأجيل.
·        إمكانية تحوير طريقة التدريس: من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة، وبعضهم تتناسب معه الطريقة العملية، فالتعلم الإلكتروني ومصادره تتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة وعديدة تسمح بالتحوير وفقاً للطريقة الأفضل بالنسبة للمتدرب.
·        ملائمة مختلف أساليب التعليم: التعلم الإلكتروني يتيح للمتعلم أن يركز على الأفكار المهمة أثناء كتابته وتجميعه للمحاضرة أو الدرس، وكذلك يتيح للطلاب الذين يعانون من صعوبة التركيز وتنظيم المهام الاستفادة من المادة وذلك لأنها تكون مرتبة ومنسقة بصورة سهلة وجيدة والعناصر المهمة فيها محددة.
·        المساعدة الإضافية على التكرار: هذه ميزة إضافية بالنسبة للذين يتعلمون بالطريقة العملية فهؤلاء الذين يقومون بالتعليم عن طريق التدريب , إذا أرادوا أن يعبروا عن أفكارهم فإنهم يضعوها في جمل معينة مما يعني أنهم أعادوا تكرار المعلومات التي تدربوا عليها وذلك كما يفعل الطلاب عندما يستعدون لامتحان معين.
·        تقديم محتوي تعليمي ذاتي وشامل وديناميكي:  والمساهمة في تطوير مجتمعات المعرفة وربط المتعلمين والممارسين بالخبراء كما يمكن من المحاسبة وإتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة ومنح الفرص للأفراد والمؤسسات من مسايرة التطور المتسارع لعالم الإنترنت.
·        توفر المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع: هذه الميزة مفيدة للأشخاص المزاجيين أو الذين يرغبون التعليم في وقت معين، وذلك لأن بعضهم يفضل التعلم صباحاً والآخر مساءاً، كذلك للذين يتحملون أعباء ومسئوليات شخصية، فهذه الميزة تتيح للجميع التعلم في الزمن الذي يناسبهم.
·        الاستمرارية في الوصول إلى المناهج: هذه الميزة تجعل الطالب في حالة استقرار ذلك أن بإمكانه الحصول على المعلومة التي يريدها في الوقت الذي يناسبه، فلا يرتبط بأوقات فتح وإغلاق المكتبة، مما يؤدي إلى راحة الطالب وعدم إصابته بالضجر.
·        عدم الاعتماد على الحضور الفعلي: لا بد للطالب من الالتزام بجدول زمني محدد ومقيد وملزم في العمل الجماعي بالنسبة للتعليم التقليدي، أما الآن فلم يعد ذلك ضرورياً لأن التقنية الحديثة وفرت طرق للاتصال دون الحاجة للتواجد في مكان وزمان معين لذلك أصبح التنسيق ليس بتلك الأهمية التي تسبب الإزعاج.
·        سهولة وتعدد طرق تقييم تطور الطالب: وفرت أدوات التقييم الفوري على إعطاء المعلم طرق متنوعة لبناء وتوزيع وتصنيف المعلومات بصورة سريعة وسهلة للتقييم.
·        الاستفادة القصوى من الزمن: إن توفير عنصر الزمن مفيد وهام جداً للطرفين المعلم والمتعلم، فالطالب لديه إمكانية الوصول الفوري للمعلومة في المكان والزمان المحدد وبالتالي لا توجد حاجة للذهاب من البيت إلى قاعات الدرس أو المكتبة أو مكتب الأستاذ وهذا يؤدي إلى حفظ الزمن من الضياع، وكذلك المعلم بإمكانه الاحتفاظ بزمنه من الضياع لأن بإمكانه إرسال ما يحتاجه الطالب عبر خط الاتصال الفوري.
·        تقليل الأعباء الإدارية بالنسبة للمعلم: التعلم الإلكتروني يتيح للمعلم تقليل الأعباء الإدارية التي كانت تأخذ منه وقت كبير في كل محاضرة مثل استلام الواجبات وغيرها فقد خفف التعلم الإلكتروني من هذه العبء، فقد أصبح من الممكن إرسال واستلام كل هذه الأشياء عن طريق الأدوات الإلكترونية مع إمكانية معرفة استلام الطالب لهذه المستندات.
·        تقليل حجم العمل في الجامعة: التعلم الإلكتروني وفر أدوات تحليل تقوم بتحليل الدرجات والنتائج والاختبارات وكذلك وضع إحصائيات عنها وبمكانها أيضا إرسال ملفات وسجلات الطلاب إلي مسجل الكلية.
الفصل السادس : أدوات التعليم الإلكتروني وعناصره:
تشتمل أدوات التعلم الإلكتروني على عناصر متعددة، ومن أهمها ما يلي:
Ø      الأجزاء الصلبة (Hardware)، وتتألف من:
o       حاسب شخصي مزود بالأدوات التالية: معالج (السرعة – الماركة – الذاكرة الداخلية) – الذاكرة العشوائية RAM – كرت فيديو  ( Resolution- color depth – refresh rate –video memory – acceleration –multiple monitor support)    شاشة – CD- ROM , DVD – كرت صوتميكرفون – مودم – لوحة مفاتيح – فأرة  – Pointing Device – كاميرا – منافذ Ports.
Ø      خادم (Server):
o       يجب أن يراعى في اختيار الكمبيوتر الخادم عدد من متطلبات التعلم الإلكتروني التي تتطلبها مهام التدريس ومنها ما يلي: حجم المحتوى - نوح الملفات المستضافة: نص، صوت، رسوم، فيديو.... – نسبة النفاذ للخادم Band Width – مدى تطور المحتوى لديك - البرامج التي يجب أن ينفذها الخادم، مثل: Perl Script, Java Server Pages, Active Server Program.
Ø      الشبكات (Networks): حيث يتوافر ثلاثة أنواع من الشبكات في التعلم الإلكتروني:
الشبكة المحلية LAN: وهي مجموعة أجهزة حاسب تتصل مع بعضها بعدة طرق، وترتبط مع بعضها باستخدام كرت شبكة Ethernet، أو Token Ring، وهي تستخدم لربط الشبكات المرتبطة بشكل دائري أو نجمي.
الشبكة الواسعة WAN: وهي ربط شبكة لعدد من أجهزة الحاسب المتباعدة في المواقع، وتقدم شركة الاتصالات خدمة ربط الشبكة باستخدام T-1 and T-3 telecommunication، أو استخدام ISDN.
شبكة الانترنت. للإنترنت في المدرسة الإلكترونية أربع خدمات أساسية وهي:
البريد الإلكتروني، نقل الملفات ، الاتصال عن بعد بالحاسبات، المنتديات العالمية
Ø      أدوات الوصول للتعليم الإلكتروني:
يمكن الوصول للتعليم الإلكتروني عن طريق المتصفح، ومشغل وسائط، ويمكن الوصول للتعليم الإلكتروني عن طريق المتصفح، ومشغل وسائط وهي على النحو التالي:
المتصفح (Browser ): والمتصفح يزود واجهه مرسوميه للانترنت ويمكن من العرض، وتشغيل البرامج، وتحميل الملفات، وإرسال الملفات، ودعم التشفير.
مشغل الوسائط (media player ): لتشغيل ملفات الصوت والصورة والنص عدد من الأشكال ولكل منها برنامج تشغيل يجب أن يكون جهاز الحاسب لديك مزود به لتشغيل نمط الملف المطلوب ومن مشغلات الوسائط ما يلي: QuickTime Player, Windows Media Player, RealOne Player, Flash Player, Acrobat Reader, Authorware, Director, Quest, ToolBook
Ø      أدوات تزويد التعلم الإلكتروني Server – LMS – LCMS:
يعد الخادم من الأدوات الأساسية في التعلم الإلكتروني، ويعرف السيرفر كبرنامج بأنه البرنامج الذي يرسل dispatches صفحات الويب إلى المتصفح Browser.
Ø      أدوات مساعدة:
أدوات الاتصال المباشر – أدوات الخادم (التزامني وغير التزامني)
Ø      القرص المدمج  CD
هو الوسيلة الثالثة المستخدمة في المدرسة الإلكترونية في مجال التعليم والتعلم ، إذ يجهز عليها المناهج الدراسية ويتم تحميلها على أجهزة الطلاب والرجوع إليها وقت الحاجة .
Ø      الكتاب الإلكتروني
الكتاب الإلكتروني هو اختصار مئات و آلاف الأوراق التي تظهر بشكل الكتاب التقليدي في قرص مدمجة CD الذي تتخطى سعته ثلاثين مجلداً تحمل أكثر من 264 مليون كلمة ، 350 ألف صفحة .ويمتاز الكتاب الإلكتروني بتوفير الحيز أو المكان بحيث لن يكون هناك حاجة لتخصيص مكان للمكتبة ويمكن الاستعاضة عنها بعلبة صغيرة تحتوي على الأقراص توضع على المكتب .
Ø      المكتبة الإلكترونية

Ø      المعامل الإلكترونية

Ø      معلمو مصادر التقنية   Technology Resources Teachers(وهم القائمون على تدريب المعلمين على مهارات دمج التقنية في المنهج الدراسي .)
الفصل السابع : ما هو دور المعلم في التعليم الإلكتروني ؟
التعليم الإلكتروني لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية . لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ومدير المشروع البحثي والناقد والموجه . ولكي يكون دور المعلم فعالاً يجب أن يجمع المعلم بين التخصص والخبرة مؤهلاً تأهيلاً جيداً ومكتسباً الخبرة اللازمة لصقل تجربته في ضوء دقة التوجيه الفني . ولا يحتاج المعلمون إلى التدريب الرسمي فحسب بل والمستمر من زملائهم لمساعدتهم على تعلم أفضل الطرق لتحقيق التكامل ما بين التكنولوجيا وبين تعليمهم . ولكي يصبح دور المعلم مهما في توجيه طلابه الوجهة الصحيحة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا على المعلم أن يقوم بما يلي:
1.    أن يعمل على تحويل غرفة الصف الخاصة به من مكان يتم فيه انتقال المعلومات بشكل ثابت وفي اتجاه واحد من المعلم إلى الطالب إلى بيئة تعلم تمتاز بالديناميكية وتتمحور حول الطالب حيث يقوم الطلاب مع رفقائهم على شكل مجموعات في كل صفوفهم وكذلك مع صفوف أخرى من حول العالم عبر الإنترنت .
2.    أن يطور فهما عمليا حول صفات واحتياجات الطلاب المتعلمين .
3.    أن يتبع مهارات تدريسية تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والتوقعات المتنوعة والمتباينة للمتلقين
4.    أن يطور فهما عمليا لتكنولوجيا التعليم مع استمرار تركيزه على الدور التعليمي الشخصي له
5.     أن يعمل بكفاءة كمرشد وموجه حاذق للمحتوى التعليمي
6.     الشارح باستخدام الوسائل التقنية بحيث يستخدم شبكة الإنترنت والتقنيات المختلفة لعرض المحاضرة. من ثم يعتمد الطلاب على هذه التكنولوجيا لحل الواجبات وعمل الأبحاث.
7.    دور المشجع على التفاعل في العملية التعليمية عن طريق تشجيع طرح الأسئلة والاتصال بغيرهم من الطلبة والمعلمين في مختلف الدول.
8.    دور المحفز على توليد المعرفة والإبداع فهو يحث الطلاب على استخدام الوسائل التقنية وابتكار البرامج التعليمية التي يحتاجونها، ويتيح لهم التحكم بالمادة الدراسية بطرح آراءهم ووجهات نظرهم.

ومما لاشك فيه هو أن دور المعلم سوف يبقى للأبد وسوف يصبح أكثر صعوبة من السابق , فالتعليم الإلكتروني لا يعني تصفح الإنترنت بطريقة مفتوحة ولكن بطريقة محددة وبتوجيه لاستخدام المعلومات الإلكترونية وهذا يعتبر من أهم أدوار المعلم. ولإن المعلم هو جوهر العملية التعليمية لذا يجب عليه أن يكون منفتحا على كل جديد وبمرونة تمكنه من الإبداع والابتكار.

الفصل الثامن : أهمية التعليم الإلكتروني
تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي إضافة لأسباب كثيرة وهي:
Ø      انخفاض مستوى التعليم، إذ أن الأنظمة التعليمية أصبحت غير قادرة على مواكبة التطور العالمي.
Ø      تشتت المناهج الدراسية مع تعدد مصادر المعرفة و سرعة تدفق المعلومات.
Ø      أهمية التعلم الذاتي و تطوير قدرات الفرد على التفكير و الإبداع.
Ø      ازدياد وعي الفئة العاملة من المجتمع اتجاه تطوير معرفتهم وخبراتهم ومعرفة الجديد دائما من تغيرات أو مؤتمرات عالمية حول مجال تخصصهم، لمواكبة التطور الدائم في عصر السرعة.
Ø      رغبة الأشخاص الذين فاتتهم فرصة التعليم لظروف معينة بالإلتحاق بالمدارس و مواصلة التعليم. 
Ø      عدد الطلاب الكبير في الصف الواحد لقلة المدارس، بالإضافة لعدم التوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية نتيجة التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
Ø      الحاجة لتقليل كلفة التعليم.
الباب الثاني : اللغة العربية على الانترنت.
الفصل الاول: وضع محتوي اللغة العربية.
لتطوير التعليم الالكتروني باللغة العربية يجب أن نعمل على توفير مواد محوسبة تعليمية على شبكة الانترنت باللغة العربية ،  وهذا يفتح قضية المحتوى العربي الرقمي العلمي الموجود على الانترنت، لو نظرنا إلى تصنيفات المواقع العربية المنشورة في موقع تابع لشركة صخر، نلاحظ أن معظم هذه المواقع تتعلق بالاقتصاد والتجارة وتكنولوجيا المعلومات ويليها مواقع التسلية والرياضة والتي تتساوى بدورها مع المواقع المجتمعية ( دين وعقائد ، مؤسسات ، أفراد ، مجلات).
ولكن ما هو دور المواقع التعليمية؟ وبهدف الوقوف على قيمة هذا المحتوى العربي يجب أن نبحث في محتوى المواقع التعليمية، والتي قد تبين أن عددها قليل نسبيا بالمقارنة مع غيرها من المواقع التي تظهر في دليل شركة صخر والجدير بالذكر أيضا أن ثلثها مبني  باللغة الانجليزية وبعضها الآخر عبارة عن مواقع رسمية لجامعات مختلفة ، إذن هناك فرق واضح بين المحتوى العربي الرقمي الخاص بالتعليم وغيره و هناك أيضا صعوبة في الوصول للمحتوى العربي العلمي على الانترنت ، فمحركات البحث العربية  المختصة في المحتوى العربي لا تقارن بمحركات البحث الأجنبية من قوة النتائج والوصول الصحيح للمعلومة وهنا قد يقول البعض لنستخدم المحركات الأجنبية للوصول للمحتوى العربي التعليمي!  ولكن هذا لا يفيد حيث أن معظم النتائج تعود إلى صفحات عربية لم يعد لها وجود .
إذن نلاحظ عدم انتظام في المحتوى العربي على الانترنت و ضعف في المحتوى بشكل عام والتعليمي بشكل خاص وأيضا نلاحظ وجود مشكلة حقيقية في الوصول الصحيح والمفيد لهذا المحتوى باستخدام محركات البحث،  وهنا يكمن التحدي في إضافة وتوفير محتوى تعليمي جديد على الشبكة حيث لا بد لنا أن نعمل على تنظيم المحتوى الحالي وإعادة هيكلته  بطريقة صحيحة وذلك قبل و خلال إضافة محتوى تعليمي عربي جديد حتى نضمن سهوله الوصول  له من قبل المستخدمين العرب وغيرهم.

الفصل الثاني : معوقات تطور المحتوى العربي التعليمي على الانترنت.
Ø                 البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات في الوطن العربي.
ولو نظرنا للبلدان العربية فنحن نلاحظ ضعف انتشار تقنيات الاتصال السريع و قلتها وعدم كفاءتها بالمقارنة بالوسائل وحلول الاتصال بالدول الغربية المتقدمة وهذا يلعب دور سلبي في نشر وزيادة المحتوى الالكتروني باللغة العربية ويؤدي إلى ضعف انتشار الكثير من التطبيقات التي تزيد من حجم المحتوى العربي المخصص التعليم الالكتروني .
Ø                 ضعف الأنشطة الثقافية.
أن النشاط الثقافي في الوطن العربي محدود نسبياً، إذ أن متوسط  معدل الأمية يعادل حوالي 40% بشكل عام في الوطن العربي و يتجاوز ال 50% بين النساء وال 27% بين الرجال ، ومن زاوية أخرى هناك قلة في عدد القراء في الدول العربية وهذا بدوره ينعكس على عدد الكتّاب و ترجمة الكتب الأجنبية حيث يبلغ متوسط عدد الكتب العلمية التي تترجم إلى اللغة العربية 330 كتاب سنويا  وهو خمس ما يترجم إلى اليونانية مثلا ، وفي مقارنة أخرى فان عدد الكتب المترجمة إلى العربية منذ عصر المأمون حتى وقتنا هذا لا يتجاوز المائة ألف كتاب وهو يعادل ما تترجمه اسبانيا إلى الاسبانية في العام الواحد. بالتالي فان قلة ما يترجم يؤدي إلى قلة وضعف ما ينشر الكترونياً وهذا بدوره يقلل من المحتوى الرقمي التعليمي على حساب المحتويات العربية الأخرى من مواد ترفيهية واجتماعية وهذا بدوره يؤثر سلباً على التعليم الالكتروني.

Ø                 اللغة العربية وجوانبها الفنية.
الجوانب الخاصة باللغة العربية تنقسم إلى قسمين:
        القسم الأول هو اللغة نفسه و مصطلحاتها المختلفة المستخدمة في الدول العربية. والمقصود هنا اللغات العامية وتأثيرها السلبي على التعامل الصحيح مع اللغة العربية ، فالكثير من المحتوى العربي الرقمي يتضمن كمية هائلة من الكلام العامي بلهجات مختلفة منها الخليجية والمصرية والمغربية والشامية وغيرها و يزداد استخدام اللهجات في المنتديات العربية المنتشرة بكثرة في شبكة الانترنت على حساب اللغة العربية الفصحى السليمة من الأخطاء وهذا بدوره يؤكد على ضرورة إعادة تأهيل هذا المحتوى العربي و استخلاص المحتوى العلمي والتعليمي المفيد .
القسم الثاني فيتعلق بمقاييس استخدام اللغة العربية في الحاسوب وخاصة المعالجة الطبيعية للغة العربية مثل الترجمة الآلية والتي من شأنها أن تزيد من القدرة على الترجمة الالكترونية للمحتوى العلمي الأجنبي والكتب الأجنبية إلى العربية ، وفي الوقت الحالي لا يوجد نظام ترجمة آلية للغة العربية قادر على الوصول إلى نتائج صحيحة وقوية تماما وهذا يدعونا إلى العمل على إيجاد نظام ترجمة قوي والتوصية بالبحث في هذا المجال. من أدوات معالجة اللغة العربية أيضا هنالك التدقيق الإملائي والقواعدي  والتصنيف الآلي والتشكيل الحركي للكلام والتحليل الصرفي وتحويل ناتج المسح الضوئي للكتب والصحف المصورة إلى نصوص.
ومن الجوانب الأخرى المتعلقة بالمعالجة الطبيعية للغة العربية هي المعوقات المرتبطة بأمور البحث واسترجاع المعلومات بطرق فعالة وسريعة والحصول على المطلوب والمهم. إن عدم وجود أنظمة معالجة واسترجاع معلوماتي قوية، تحاكي اللغة العربية وتبنى عليها فهرست المواقع في  محركات البحث ورقمنة الوثائق العربية والكتابة الصحيحة قواعديًّا، أدى إلى صعوبة الوصول للنصوص التعليمية والعلمية والمحتوى العربي الايجابي وبدوره هذا يؤثر في التعليم الالكتروني باللغة العربية. والجدير بالذكر هنا أن مشاكل اللغة العربية الفنية لا تعاني منها اللغات اللاتينية وغيرها بقدر ما تعاني منه اللغة العربية وذلك يعود إلى البنية التشكيلية والصرفية الواسعة للغة العربية.

الفصل الثالث : التحديات الاقتصادية والأكاديمية في مجال اللغة العربية.
المشاكل التقنية والتي تتمثل بصعوبة الوصول للمعلومات وانقطاع الشبكة المفاجئ نتيجة لضعف شبكة الانترنت.
عدم توافر الأجهزة الكافية للطلاب في المدارس، حيث يعتبر استخدام الحاسوب مكلفا كما أن التعليم الحديث يتطلب أجهزة ذات مستوى عال لتلاءم البرامج المتطورة.
نقص الخبرة لدى الأشخاص القائمين على البرامج التعليمية وعدم التحاقهم بالدورات و المؤتمرات في الدول العالمية والمتطورة.
صعوبة المعلمين والطلاب مع هذا النوع من التعليم بسبب تعودهم على التعليم التقليدي والخوف من التغيير. أن الإنسان بطبيعته لا يحب تغيير ما اعتاد عليه، بل يقاوم ذلك بأساليب مختلفة، ولا يكون ذلك باتباع سلوك مضاد نحو الإنترنت، وإنما الوقوف موقفا سلبيا تجاه هذا التغيير. ويعود ذلك إما إلى التمسك بالأساليب التعليمية القديمة، أو عدم الرغبة في التكيف مع الأساليب والتقنيات الحديثة، أو الشعور بعدم الاهتمام واللامبالاة نحو التغييرات الجديدة .

No comments:

Post a Comment